كيف تقرئين الملصق؟
ابحثي عن كلمة «مبستر» أو «pasteurised» على العبوة. إن وُجدت، فالجبن آمن مهما كان نوعه أو طراوته. وإن كُتب «من حليب خام» أو «raw milk» أو «lait cru»، فاتركيه. أما إن لم يُذكر شيء، فالقاعدة العملية أن الجبن المعبّأ صناعيًا في المتاجر يكون مبسترًا في الغالب، والشكّ يكون أكبر مع:
وإن كان لديكِ جبن بلدي وتحبّينه ولا تعرفين مصدره بدقّة، فلا تحرمي نفسكِ منه بالضرورة: اطهيه. الجبنة العكاوي أو النابلسية في فطيرة ساخنة، أو الفيتا مذابة في طبق مخبوز، أو الجبن على البيتزا — كل هذه آمنة لأن الحرارة تقضي على الليستيريا.
لماذا الليستيريا تحديدًا؟
الليستيريا بكتيريا غير عادية في أمرين. الأول أنها تنمو في البرودة — أي أن الثلاجة لا توقفها كما توقف معظم البكتيريا الأخرى، وهذا ما يجعل الأطعمة الجاهزة المبرّدة موضع انتباه. الثاني أن جسم الحامل أقلّ قدرة على مقاومتها بسبب التغيّرات المناعية الطبيعية في الحمل. وقد تسبّب لكِ أعراضًا خفيفة تشبه الإنفلونزا — حرارة وآلام عضلات وإرهاق — بينما تكون أخطر بكثير على الجنين. العدوى نادرة، ولا داعي للهلع، لكن ندرتها هي بالضبط ما يجعل الوقاية البسيطة منطقية: خطوة صغيرة مقابل احتمال نادر لكنه ثقيل.
خرافة الجبن البلدي طبيعي ومصنوع بالطريقة القديمة، فهو أنقى وأصحّ للحامل من الجبن المعلّب المليء بالمواد الحافظة.
الحقيقة هذه من الحالات التي ينقلب فيها منطق «الطبيعي أفضل» على نفسه. البسترة ليست مادة تُضاف إلى الحليب، بل تسخين قصير يقتل البكتيريا الضارّة ثم يُبرَّد — لا تضيف شيئًا ولا تُنقص من قيمته الغذائية بشكل يُذكر. أي أن «المعلّب» هنا ليس أقلّ طبيعية، بل أقلّ خطرًا فقط. والجبن البلدي المصنوع من حليب مبستر آمن تمامًا وطعمه لا يتغيّر؛ المسألة ليست في الطريقة التقليدية ولا في المحلّ الذي تشترين منه، بل في حالة الحليب قبل التصنيع. إن كان جبنكِ البلدي من حليب مبستر فكُلي منه براحتكِ، وإن كنتِ لا تعرفين فاطهيه.
متى تسألين طبيبكِ؟
اتصلي بطبيبكِ إذا ظهرت عليكِ حرارة أو آلام عضلات أو قشعريرة أو صداع بعد تناول جبن أو حليب غير مبستر، خصوصًا إن استمرّت الأعراض. لا تفترضي أنها إنفلونزا عابرة — عدوى الليستيريا تُشخّص بتحليل دم وتُعالَج بمضاد حيوي، والعلاج المبكر مهمّ. راجعي طبيبكِ أيضًا إن لاحظتِ تغيّرًا في حركة الجنين أو تقلّصات بعد أعراض شبيهة. ولا تشعري بالحرج من ذكر ما أكلتِ؛ هذه معلومة تساعد طبيبكِ ولا تُقيّمكِ.