الكمية والصور المختلفة
إن كنتِ تشربين اليانسون لتهدئة المعدة أو للنوم — وهما أشهر سببين — فالزنجبيل والنعناع والبابونج الخفيف بدائل يمكن التناوب معها، فلا تعتمدين على مشروب واحد يوميًا.
ولماذا لا يُعطى للرضّع؟
هذه نقطة تستحقّ وقفة لأنها تخصّ ما بعد الولادة مباشرةً. من العادات الراسخة عندنا إعطاء الرضيع ملعقة يانسون أو أعشاب لتهدئة المغص أو مساعدته على النوم، وكثيرات يسمعن هذه النصيحة من الجدّات بمحبّة كاملة. لكن الجهات الصحية لا تنصح بإعطاء الرضّع مشروبات عشبية في الأشهر الأولى: معدة الرضيع صغيرة جدًا، وأي سائل غير الحليب يشغل حيّزًا كان ينبغي أن يمتلئ بالحليب فيقلّ ما يحصل عليه من غذاء ومناعة؛ يضاف إلى ذلك أن جرعات الأعشاب على الرضّع غير مدروسة، وأن اليانسون النجمي تحديدًا ارتبطت به حالات تسمّم عند الرضّع بسبب الخلط بين نوعيه. المغص مرحلة تمرّ، وهناك طرق أكثر أمانًا للتعامل معه — اسألي طبيبة الأطفال.
خرافة اليانسون يفتح الرحم ويُسهّل الولادة، فاشربيه بكثرة في الشهر التاسع — وهو أيضًا يزيد الحليب فابدئي به قبل الولادة.
الحقيقة الجزءان يحتاجان تصحيحًا. أولًا، لا يوجد دليل موثوق على أن اليانسون يفتح الرحم أو يحفّز ولادة آمنة؛ وما يُشاع عن تأثيره على الرحم هو بالضبط سبب النصيحة بعدم الإكثار منه، لا سبب استخدامه عمدًا. ثانيًا، صحيح أن اليانسون يُذكر ضمن الأعشاب التي قد تساعد على إدرار الحليب، لكن ذلك يخصّ ما بعد الولادة لا ما قبلها — لا فائدة من «التحضير» بالحليب قبل وجود طفل يرضع، وإدرار الحليب يبدأ بإشارات هرمونية تلي الولادة ثم يعتمد على الرضاعة المتكرّرة نفسها. باختصار: أجّلي اليانسون إلى ما بعد الولادة إن كنتِ تريدينه للرضاعة، وناقشي تحفيز الولادة مع طبيبتكِ إن تجاوزتِ موعدكِ.
متى تسألين طبيبكِ؟
اسألي طبيبكِ إن كنتِ تشربين اليانسون يوميًا وبكميات كبيرة، وإن كان لديكِ حالة حسّاسة للهرمونات أو تاريخ عائلي لها، وإن كنتِ تتناولين أي مكمّل يحتوي مستخلص يانسون. اسأليه أيضًا إن كان الأرق أو اضطراب المعدة يدفعكِ لشرب الأعشاب كل ليلة، فقد يكون هناك سبب يمكن معالجته بدل مشروب. واطلبي تقييمًا فوريًا إن جاءتكِ تقلّصات منتظمة أو نزيف. وبعد الولادة، استشيري طبيبة الأطفال قبل إعطاء رضيعكِ أي مشروب عشبي مهما بدا خفيفًا ومعتادًا.