دورة حياةدورة حياة
الحمل والخصوبة

حركة الجنين: متى تبدأ، وكيف تعرفين نمط طفلكِ، ومتى تتصلين فورًا؟

مراجعة طبية: زينب الخشاف · 18 يوليو 2026

باختصار

تبدأ معظم النساء بالشعور بحركة الجنين بين الأسبوع 18 و24، وأبكر قليلًا في الحمل الثاني وما بعده. لا يوجد عدد ركلات "طبيعي" ينطبق على الجميع — المهم هو نمط طفلكِ أنتِ ومدى ثباته. إذا شعرتِ أن الحركة قلّت أو تغيّرت أو توقّفت، اتصلي بالمستشفى أو قسم الولادة فورًا، في أي وقت من الليل أو النهار. لا تنتظري حتى الصباح، ولا تجرّبي شرب مشروب بارد أو سكّري وتنتظري النتيجة — هذا يؤخّر الفحص الذي تحتاجينه. ومن المهم معرفة أن الجنين لا يقلّ حركةً في نهاية الحمل؛ هذه معلومة شائعة لكنها غير صحيحة.

متى تبدأ حركة الجنين؟

يتحرّك الجنين فعليًا منذ وقت مبكّر جدًا، لكن الحركات تكون أضعف من أن تشعري بها. معظم النساء يبدأن بالإحساس بها بين الأسبوع 18 والأسبوع 24. في الحمل الثاني وما بعده قد تشعرين أبكر، أحيانًا من الأسبوع 16، لأنكِ تعرفين الإحساس وتميّزينه.

في البداية تكون الحركة خفيفة أشبه برفرفة أو فقاعات، ثم تصبح أوضح وأقوى مع نمو الجنين. تدريجيًا يظهر نمط: أوقات يكون فيها نشيطًا وأوقات يكون فيها هادئًا. هذا النمط هو ما ستتعلّمينه، وهو الأهمّ.

لماذا لا يوجد عدد ركلات "طبيعي" موحّد؟

قد تكونين سمعتِ عن قاعدة مثل "عشر حركات خلال ساعتين". الإرشادات الحديثة ابتعدت عن هذه الأرقام الثابتة، لأن كل جنين له معدّله الخاص: بعضهم نشيط جدًا وبعضهم أهدأ بطبعه، والاثنان قد يكونان بخير تمامًا. الرقم الثابت قد يطمئن امرأة يجب أن تقلق، ويقلق امرأة طفلها بخير.

المعيار الصحيح هو المقارنة بنفسكِ لا بغيركِ: هل حركة طفلكِ اليوم تشبه ما اعتدتِ عليه؟ التغيّر عن المعتاد — سواء قلّة أو تباطؤ أو اختلاف في الطبيعة — هو ما يستحقّ الانتباه.

كيف تتعرّفين على نمط طفلكِ؟

الطريقة العملية هي الملاحظة المنتظمة على مدى أيام، لا حساب رقم في جلسة واحدة:

  • لاحظي في أي أوقات من اليوم يكون طفلكِ أنشط — كثير من الأجنّة ينشطون بعد الأكل أو عند الاستلقاء للراحة.
  • انتبهي لطبيعة الحركة نفسها: ركلات قوية، تقلّبات، أم حركات صغيرة متكرّرة.
  • سجّلي ملاحظاتكِ يوميًا حتى تتكوّن لديكِ صورة واضحة عمّا هو معتاد بالنسبة لكِ.
  • إذا شعرتِ بقلق، استلقي على جانبكِ الأيسر في وقت يكون فيه طفلكِ عادةً نشيطًا وركّزي انتباهكِ على الحركة.
  • لا تعتمدي على تطبيق أو ورقة كبديل عن الاتصال بالطبيبة — هي أدوات للملاحظة، لا للطمأنة.
  • خرافات خطيرة عن حركة الجنين

    خرافة حركة الجنين تقلّ في آخر الحمل لأن المساحة ضاقت عليه.

    الحقيقة هذه من أخطر المعلومات الشائعة. الجنين لا يقلّ حركةً مع اقتراب الولادة — قد تتغيّر طبيعة الحركة فتصبح أقلّ ركلًا وأكثر تقلّبًا وضغطًا، لكن معدّلها يجب أن يبقى ثابتًا حتى الولادة. قلّة الحركة في أي أسبوع تستدعي الاتصال، لا الانتظار.

    خرافة إذا قلّت الحركة، اشربي شيئًا باردًا أو سكّريًا واستلقي حتى يتحرّك.

    الحقيقة هذه النصيحة منتشرة لكن الإرشادات الطبية تحذّر منها، لأنها تؤخّر الفحص. لا يوجد دليل على أن المشروبات الباردة أو السكّرية تُظهر حالة الجنين بشكل موثوق، والوقت الذي تقضينه في انتظار النتيجة هو وقت ضائع. الاتصال بقسم الولادة أولًا هو التصرّف الصحيح.

    خرافة لا أريد إزعاج المستشفى، سأنتظر حتى الصباح وأرى.

    الحقيقة أقسام الولادة تعمل على مدار الساعة وتتوقّع هذه المكالمات وترحّب بها. لا يوجد عدد "كثير جدًا" من المرات التي يمكنكِ الاتصال فيها بخصوص قلّة الحركة، ولن يُنظر إليكِ كمبالِغة. التأخير هو الخطر الوحيد هنا.

    متى تتصلين فورًا؟

    اتصلي بقسم الولادة أو المستشفى مباشرة، في أي ساعة، إذا:

  • شعرتِ أن الحركة قلّت عن المعتاد، أو تباطأت، أو تغيّرت طبيعتها.
  • لم تشعري بأي حركة اليوم في الوقت الذي يكون طفلكِ نشيطًا فيه عادةً.
  • تكرّر انخفاض الحركة أكثر من مرة، حتى لو عادت في المرات السابقة.
  • صاحب قلّة الحركة نزيف، أو ألم مستمر، أو نزول ماء، أو حمّى.
  • شعرتِ بقلق لا تستطيعين تفسيره بشأن حركة طفلكِ — حدسكِ سبب كافٍ للاتصال.
  • عند الاتصال ستُطلب منكِ غالبًا مراجعة القسم لتخطيط نبض الجنين أو فحص بالموجات فوق الصوتية. هذه فحوصات سريعة وغير مؤلمة، والاطمئنان الذي تعطيه يستحقّ الرحلة في كل مرة.

    أسئلة شائعة

    كم عدد الركلات الطبيعي في اليوم؟
    لا يوجد رقم موحّد صحيح لجميع الأجنّة، ولهذا ابتعدت الإرشادات الحديثة عن قواعد مثل "عشر حركات في ساعتين". ما يهمّ هو نمط طفلكِ أنتِ ومدى ثباته من يوم لآخر. أي تغيّر واضح عن المعتاد هو السبب للاتصال، لا بلوغ رقم معيّن أو عدم بلوغه.
    هل تقلّ حركة الجنين قبل الولادة؟
    لا. قد تتغيّر طبيعة الحركة في الأسابيع الأخيرة فتصبح أقلّ ركلًا حادًّا وأكثر تقلّبًا وضغطًا، لكن معدّل الحركة يجب أن يبقى كما اعتدتِ عليه حتى الولادة. الاعتقاد بأن قلّة الحركة طبيعية في النهاية هو سبب شائع للتأخّر في طلب المساعدة.
    لم أشعر بحركة بعد وأنا في الأسبوع 20، هل هذا مقلق؟
    الشعور الأول بالحركة يختلف كثيرًا بين النساء، وقد يتأخّر إلى الأسبوع 24 خاصة في الحمل الأول أو حسب موضع المشيمة. اذكري ذلك لطبيبتكِ في موعدكِ القادم لتطمئنّي. لكن إذا كنتِ قد شعرتِ بالحركة سابقًا ثم قلّت أو توقّفت، فهذا وضع مختلف تمامًا ويستدعي الاتصال فورًا.
    اتصلت الأسبوع الماضي وكان كل شيء بخير، هل أتصل مرة أخرى؟
    نعم. كل حادثة قلّة حركة تُقيَّم بذاتها، ونتيجة طمأنة سابقة لا تُغني عن فحص جديد. تكرار انخفاض الحركة أمر تحتاج الطبيبة لمعرفته تحديدًا، لأنه قد يغيّر خطة المتابعة. لا تترددي بسبب اتصال سابق.

    المصادر

    هذا المحتوى لأغراض تثقيفية فقط ولا يُغني عن استشارة مختصّة في الرعاية الصحية.

    حمّلي دورة حياة مجانًا

    رفيقتكِ لفهم صحتكِ الهرمونية — محتوى موثوق، مجاني، ولا نبيع بياناتكِ.