هل النعناع آمن للمرضع؟ بحذر — الكميات الكبيرة قد تقلّل الحليب
مراجعة طبية: زينب الخشاف · 12 أغسطس 2026
باختصار
بحذر — النعناع ليس ممنوعًا أثناء الرضاعة، لكنه لم يعد بلا حساب كما كان في الحمل. الكوب العادي من حين لآخر لا يُحدث فرقًا يُذكر لدى معظم النساء، لكن الكميات الكبيرة والمنتظمة قد تقلّل إدرار الحليب — وهذا انقلاب عن المرحلة السابقة، حيث كان النعناع من المشروبات الآمنة والمريحة للغثيان. لاحظي أن الأثر يتفاوت كثيرًا بين امرأة وأخرى: كثيرات يشربنه يوميًا دون أي تغيير. القاعدة العملية: إن كانت رضاعتكِ مستقرّة فلا داعي لحذفه، وإن كنتِ تعانين أصلًا من قلّة الحليب فقلّليه وراقبي. والحذر أشدّ مع زيت النعناع المركّز.
ما حجم الأثر فعلًا؟
من الأمانة أن نقول إن هذا ليس أثرًا مثبتًا بدراسات كبيرة، بل ملاحظة متكرّرة ومعرفة تقليدية راسخة: النعناع والميرمية يُذكران معًا ضمن الأعشاب التي قد تقلّل الإدرار، ولهذا تُقترح أحيانًا عند الفطام أو مع الإدرار الزائد والاحتقان. حجم الأثر لدى معظم النساء صغير أو غير ملحوظ عند الكميات المعتادة، ويظهر عادةً مع الاستهلاك الكثيف — أكواب متعدّدة يوميًا، أو مستخلصات وزيوت.
المعنى العملي أنكِ لستِ مضطرّة لحذف النعناع من حياتكِ. لكن إن كنتِ في الأسابيع الأولى حيث ما زال الإدرار يستقرّ، أو كنتِ تعملين على زيادة كمية الحليب، فمن المنطقي ألا تضيفي عاملًا يعمل في الاتجاه المعاكس.
كوب نعناع من حين لآخر: لا مشكلة لدى معظم النساء
عدة أكواب يوميًا بانتظام: قلّليها إن كنتِ تعانين من قلّة الحليب
زيت النعناع المركّز أو المكمّلات: الحذر أشدّ، واسألي طبيبتكِ
مراهم أو زيوت النعناع على الحلمة أو الثدي: تجنّبيها — قد تصل إلى فم الطفل مباشرةً، وزيت النعناع لا يُوضع قرب وجه الرضّع
حلوى النعناع والعلكة: كميات ضئيلة، ولا تُحتسب عمليًا
إن كنتِ تفطمين عمدًا أو تعانين من احتقان وإدرار زائد: هنا يصبح النعناع مفيدًا لا مقلقًا
خرافة النعناع يقطع الحليب فورًا، فكوب واحد قد ينهي رضاعتكِ — احذفيه تمامًا من اليوم الأول.
الحقيقة هذا تضخيم يسبّب قلقًا لا لزوم له. الأثر المرصود تدريجيّ ومرتبط بالكمية، وليس مفتاحًا يُغلق الإدرار. كوب نعناع بعد الغداء لن ينهي رضاعتكِ، والدليل أن ملايين النساء يشربنه ويرضعن بلا مشكلة. والمفارقة أن الخوف نفسه قد يضرّ أكثر من العشبة: التوتّر المستمر ومراقبة كل ما يدخل فمكِ بقلق يجعلان تجربة الرضاعة أثقل بكثير مما يجب. الموقف المتوازن: انتبهي للكميات الكبيرة، خصوصًا في الأسابيع الأولى أو إن كنتِ تعملين على زيادة الحليب، ولا تحرمي نفسكِ من كوب تحبّينه.
متى تسألين طبيبتكِ؟
اسألي طبيبتكِ أو استشارية الرضاعة إن لاحظتِ تراجعًا في الحليب وكنتِ تشربين النعناع بكثرة — قد يكون الربط صحيحًا، وقد يكون السبب شيئًا آخر تمامًا يستحقّ الفحص. اسأليها أيضًا قبل استخدام زيت النعناع أو مكمّلاته. وراجعي طبيبة الأطفال إن كان طفلكِ لا يكتسب وزنًا أو عدد حفّاضاته المبلّلة قليل — هذه مؤشّرات حقيقية على الكفاية، وأهمّ بكثير من إحساسكِ بامتلاء الثدي. ولا تنسي أن أسبابًا شائعة أخرى قد تقلّل الإدرار: العودة إلى العمل ومباعدة الرضعات، أو حبوب منع حمل تحتوي إستروجين، أو التعب الشديد. راجعي الصورة كاملة قبل أن تلومي كوبًا.
أسئلة شائعة
كم كوب نعناع يمكن للمرضع شربه؟
لا يوجد رقم قاطع، والأثر يتفاوت كثيرًا بين النساء. كوب من حين لآخر لا يُحدث فرقًا لدى معظمهنّ. إن كنتِ تشربين عدة أكواب يوميًا وتعانين من قلّة الحليب، فقلّلي وراقبي أسبوعًا.
لماذا كان النعناع آمنًا في الحمل وبحذر الآن؟
لأن ما يُقاس تغيّر. في الحمل كان السؤال هل يضرّ الجنين، والإجابة لا. الآن السؤال هل يؤثّر على إدرار الحليب، وهناك ملاحظة متكرّرة بأن الكميات الكبيرة قد تقلّله. الأمان لكِ ولطفلكِ ليس موضع شكّ.
هل يمكنني استخدام مرهم أو زيت نعناع على الحلمة؟
يُفضّل تجنّب ذلك. الزيوت المركّزة قد تصل إلى فم الطفل مباشرةً، وزيت النعناع لا يُوضع قرب وجه الرضّع. إن كان لديكِ تشقّق أو ألم في الحلمة، اطلبي من استشارية الرضاعة تقييم وضعية الالتقام — فالألم غالبًا علامة على شيء قابل للإصلاح.