هل التمر آمن للحامل؟ نعم — وماذا تقول الدراسات عن الشهر الأخير
مراجعة طبية: زينب الخشاف · 11 أغسطس 2026
باختصار
نعم — التمر آمن أثناء الحمل ومن أفضل ما يمكن أن تختاريه كوجبة خفيفة. هو غنيّ بالألياف التي تساعد على الإمساك الشائع في الحمل، وبالحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ويعطي طاقة سريعة دون أن يكون طعامًا مصنّعًا. وهناك ما هو أكثر: دراسات صغيرة أشارت إلى أن تناول نحو ست تمرات يوميًا في الأسابيع الأخيرة قد يرتبط بمخاض أسهل وحاجة أقل للتحفيز الصناعي — نتائج واعدة لكنها ليست وعدًا. التحفّظ الوحيد يخصّ من لديها سكري حمل، لأن التمر عالي السكر الطبيعي؛ في هذه الحالة الكمية تُحدَّد مع طبيبكِ.
ماذا تقول الدراسات عن التمر قبل الولادة؟
هذه من الحالات النادرة التي تلتقي فيها عادة شعبية قديمة مع بحث علمي فعلي. أُجريت عدة دراسات صغيرة على نساء تناولن نحو ست تمرات يوميًا بدءًا من الأسبوع السادس والثلاثين تقريبًا، ولاحظت لديهن اتّساعًا أكبر لعنق الرحم عند الوصول إلى المستشفى، ومرحلة أولى أقصر من المخاض، وحاجة أقلّ لتحفيز الولادة صناعيًا. النتائج متسقة إلى حدّ لافت بين الدراسات، وهو ما يجعلها تستحق الذكر.
لكن من الأمانة أن نقول الحدّ الآخر أيضًا: هذه دراسات صغيرة العدد، وبعضها ليس عالي الجودة المنهجية، ولا يمكن أن نستنتج منها أن التمر «يضمن» ولادة سهلة. أفضل قراءة لها هي: عادة غذائية آمنة ومغذّية، تحمل احتمال فائدة إضافية، ولا تحمل ضررًا معروفًا. هذا سبب كافٍ لتناولها إن أحببتِ، وليس سببًا للشعور بالذنب إن لم تفعلي، ولا بديلًا عن خطة الولادة التي تضعينها مع طبيبكِ.
الكمية والتوقيت
خلال الحمل عمومًا: من تمرتين إلى ثلاث يوميًا كوجبة خفيفة مغذّية، وهي كمية معقولة لمعظم النساء
في الأسابيع الأخيرة: نحو ست تمرات يوميًا هي الكمية التي استُخدمت في الدراسات، بدءًا من الأسبوع السادس والثلاثين تقريبًا
مع سكري الحمل: لا تعتمدي رقمًا من مقال — الكمية تُحدَّد مع طبيبكِ أو أخصائية التغذية بحسب قراءات سكّركِ
التمر مع المكسّرات أو اللبن يرفع السكر في الدم بوتيرة أهدأ من التمر وحده
وميزة عملية يغفل عنها كثيرون: الإمساك من أكثر شكاوى الحمل إزعاجًا، ومكمّلات الحديد تزيده سوءًا. التمر بأليافه خيار ألطف بكثير من الملينات، ويعمل تدريجيًا مع شرب ماء كافٍ.
خرافة التمر يسبب سكري الحمل، فعلى الحامل الامتناع عنه تمامًا — أو على العكس: التمر طبيعي فلا حدّ لكميته.
الحقيقة كلا الطرفين خطأ. لا يوجد دليل على أن تناول التمر باعتدال يسبب سكري الحمل؛ هذا مرض مرتبط بمقاومة الأنسولين وعوامل خطر متعدّدة، لا بطعام واحد. وفي المقابل، «طبيعي» لا تعني «بلا حدّ»: التمرة الواحدة مركّزة السكر، وستّ تمرات كمية معتبرة. المعنى العملي: التمر غذاء ممتاز ضمن كمية معقولة، وإن كان لديكِ سكري حمل أو مقاومة أنسولين فالكمية تُضبط مع طبيبكِ لا تُلغى بالضرورة.
متى تسألين طبيبكِ؟
اسألي طبيبكِ قبل البدء بروتين الست تمرات إذا كان لديكِ سكري حمل أو سكري سابق للحمل، أو إن كنتِ تتابعين وزنكِ بتوصية طبية. اسألي أيضًا إذا كان حملكِ عالي الخطورة أو مُخطّطًا له ولادة قيصرية في موعد محدّد، لأن الحديث عن «تسهيل المخاض» لا ينطبق على وضعكِ بالطريقة نفسها. وتذكّري أن التمر غذاء وليس دواءً: إن جاءكِ انقباضات منتظمة أو نزول ماء أو نزيف، فهذه أمور تُقيَّم طبيًا فورًا مهما كان طعامكِ.
أسئلة شائعة
كم تمرة يمكن للحامل أن تأكل يوميًا؟
من تمرتين إلى ثلاث يوميًا كمية معقولة خلال الحمل عمومًا. في الأسابيع الأخيرة استُخدمت في الدراسات نحو ست تمرات يوميًا. مع سكري الحمل تُحدَّد الكمية مع طبيبكِ.
متى أبدأ بتناول التمر لتسهيل الولادة؟
الدراسات بدأت عادةً من الأسبوع السادس والثلاثين تقريبًا. لكن انتبهي: الفائدة المرصودة كانت في تقصير المخاض وتقليل الحاجة للتحفيز، وليست ضمانًا لولادة سهلة، والدراسات صغيرة.
هل التمر ممنوع مع سكري الحمل؟
ليس ممنوعًا بالضرورة، لكنه يحتاج ضبطًا. التمر مركّز السكر، والكمية المناسبة لكِ تعتمد على قراءات سكّركِ وخطتكِ الغذائية. تناوليه مع مصدر بروتين أو دهون، وناقشي الكمية مع طبيبكِ أو أخصائية التغذية.